منتـديـات سـوف
اهلا وسهلا بك في عائلتك

المحاضرة الخامسة

اذهب الى الأسفل

المحاضرة الخامسة

مُساهمة من طرف mourad في الأحد أبريل 11, 2010 6:22 pm

المحاضرة الخامسة: نادي الأدب
علاقة التصوف بالشعر من حيث التأثير والتأثر


المقدمة:
نزع الصوفية منذ ظهورهم إلى التعبير عن تجاربهم ومواجيدهم متخذين من الشعر وسيلة لهم، ولمّا كانت لغة الشعر موحية في تصويرها لتلك التجارب الروحية لكان جل الصوفية إن لم نقل كلهم شعراء يجيدون الفنون الشعرية وأغراضها ممتطين لغتهم الرمزية كخصوصية ميزت أشعارهم ولو دققنا النظر في مظاهر الشعر ومميزاته ولغته ونظرنا إلى مظاهر الصوفية وسلوكهم وتجاربهم الروحية والأدبية لوجدنا علاقات وطيدة وتداخلا بينهما.
فما هي أهم العلاقات التي تربط بين الشعر والتصوف ؟
1- للإجابة على هذا السؤال لا بد أن نشير إلى رؤية الصوفية إلى الوجود عموما وعلاقته بالخيال ثم معرفة كلا من الإلهام و الرمز الصوفي ونناقش في العرض علاقة الشعر بالخيال والإلهام و الرمز الصوفي.
ا ـ الوجود والخيال عند الصوفية :
للصوفية رؤية خاصة للوجود و علاقته بالخيال فهم يقسمون الوجود إلى: مُطْلق: وهو صفة للحق سبحانه ويسمى(الوجود الواجب) وآخر مقيد: والمسمى(بالوجود الممكن) وهو صفة للخلق والموجودات والذات الإلهية مطلقة محجوبة عن الخلق ولما أراد الله أن يعرف ويعبد تجلى للكون؟ والحضرة المتجلي فيها غيبية روحانية و عالمها (يسمى الملكوت) ويقابله عالم الملك أو المحسوسات وبين هذين العالمين برزخ وعالمه يطلق عليه الجبروت أو الخيال يقول ابن عربي "فان قلت وما عالم البرزخ ؟ قلنا: عالم الخيال و يسميه أهل الطريق عالم الجبروت وهكذا هو عندي " والخيال عند الصوفية -كما يشير نصر أبو زيد- له قسمان: منفصل ومتصل فالمنفصل يخص الله تعالى أما المتصل فيخص الخلق فقط لذا فالأول صفته إلهية تخص الوجود الإلهي المطلق أما الثاني فصفته إنسانية يشمل الجانب السيكولوجي النفسي للإنسان، فالخيال إذًا من حيث علاقته بعالمي المعاني و المحسوسات هو القوة الإلهية التي تُظهر المعاني في صور المحسوسات عن طريق التجلي(ومثاله رؤية سيدنا جبريل على صورة دحية الكلبي) وقد قسّم الصوفية الخيال المتصل إلى قسمين: ما ينشأ عن إرادة و تخيل الإنسان فهو قصدي وما يركبه في نفسه من أخيلة مثل صورة أسد برأس إنسان، أو ما لا ينشأ عن تخيل الإنسان وإرادته فهو عفوي كصور الرؤى والأحلام.
ب - الشعر وعلاقته بالخيال الصوفي :
على ضوء رؤية الصوفية للخيال ، هل يمكننا أن نجد تداخلا بين الشعر و الخيال الصوفي؟ فإن تحقق ذلك، فبأيٍّ يتعلق الشعر أ بالخيال المنفصل أم المتصل؟
انطلاقا من تمييزنا بين الخيال المنفصل الخاص بالحقائق الإلهية والخيال المتصل الخاص بالمشاعر الإنسانية الإرادية وغير الإرادية ندرك أن الشعر يتعلق بالخيال المتصل لأنه يشمل المشاعر الداخلية (جانب النفس و الأحلام ) و فكرة علاقة الشعر بالنفس و مشاعرها قديمة فالشاعر يعبر عن مشاعر الفرح والحزن والاعتذار والفخر... الخ بواسطة خياله المصور لتلك المشاعر وإليك قول حسان يصور تعلقه برسول الله صلى الله عليه وسلم:

وأحسن منك لم تر قط عيني
وأجمل منك لم تلد النسـاء
خلقت مبرءًا من كل عـيب
كأنك قد خلقت كما تشـاء

أو قول النابغة معربا عن حالته النفسية خوفا من وعيد الملك النعمان:

فلا تتركني بالوعيد كأنني
إلى الناس مطلي به القار أجرب

فحالة الشاعر وهو خائف من الوعيد أشبه بالجمل الأجرب المعزول والخيال هو المركب بين حال الشاعر و الجمل الأجرب، بين المعنوي والحسي.
وبتدقيقنا في رؤية المحدثين عموما و الرومانسيين خصوصا نجدهم يعدون الخيال هو الكشاف عن النفس و المشاعر الإنسانية كما دعوا إلى التحرر من قيود الوزن و القافية و القواعد وهذا يتفق مع حالة النوم (الخيال العفوي) يقول محي الدين بن عربي: « وما جعل الله النوم في العالم الحيواني إلا لمشاهدة حضرة الخيال في النوم فيعلم أن ثَمَّ عالما آخر يشبه العالم الحسي »، والنوم تتحرر فيه الروح من قيود الجسد وحدوده، لذا فالصوفية سبقوا الرومنسيين في .رؤيتهم للخيال، إذًا فالنفس و الأحلام من أركان الرومانسية التي أسس عليها مذهبهم، يقول هاجان بول ريشتر أحد كبار الرومانسية «إن الشعر والأحلام منبعان للأخيلة وبهما يستطاع إدراك ما لا يمكن إدراكه بدونهما».
وقد كان الشعر معبرا عن النفس عند القدامى و المحدثين وهي خصوصية للشعر يقول شاعر الجزائر محمد العيد آل خليفة مادحا شيخ الطريقة التجانية سيدي أحمد بن حَمَّه التجاني التماسيني ويعرب عن عميق تعلقه به و اشتقاقه إليه:

يا جيرة الركن الشديد أجلكم
في القلب للركن الشديد جوار
إن غبتم عن مقلتي فإنــكم
بصميم قلبي دائما حضـار

أو قول سيدي ابراهيم الرياحي مبرزا تعلقه بشيخه سيدي أحمد التجاني و حبه له:

صاح اركب العزم لا تخلد إلى الياس
و اصحب أخا الحزم ذا جد إلى فاس
واشرح متون صباباتي لجيرتها
وحي حيا بهم قد كان إيناسي
وعج إلى حيث من عيني لفرقته
تبكي، و تزفر بالأشواق أنفاسي

وكما هو الحال في الشعر الفصيح نجد الأمر نفسه في الملحون كقول مداح الطريقة التجانية سيدي الحاج بِـلْمَسَـقَمْ مادحا الشيخ سيدي أحمد التجاني ، مصورا هناءه وفرحته وراحته واستئناسه بانتسابه لجناب التجاني:
بيك راني مدلل يا ربيع لثماد
و عاهدك راهو متين مع النبي صحيح
خاطـــري متــــونس بالفــــــارس المليح
وخلاصة القول تكمن في علاقة الشعر بالخيال المتصل من حيث النفس و الأحلام.
و المخطط التالي يلخص ما أشرنا إليه :
2 - الشعر و علاقته بالإلهام الصوفي:
ا - الإلهام الصوفي : إن الحقيقة الواحدة هي معرفة الله وتنطلق من معرفة النفس فإن صَفَتْ روح الإنسان فإنها تكون قابلة للأخذ من الحق، فتكون محلا للإلهام الرباني الذي يصل إلى حالة الفناء، حينها يتلقى قلب العارف الواردات وهي: المعاني الواردة على القلب المتصفة بالخير، فتَجَرُّدُ العارف من صفاته البشرية و تحققه بالصفات الإلهية يُحدث اتساعا لطاقاته الروحية إذ يتسع مجال تلك الصفة إلى أقصى الحدود بحسب مقام صاحبها فتخرق له العادات، وقد ضرب الله لنا مثالا للإلهام بسيدنا موسى والعبد الصالح .
1- وعليه فالإلهام حقيقة يعيشها الصوفي وهو مستغرق في حبه الإلهي فتنكشف له الحقائق بالله فيستفيد من كل العلوم .
2- ويرى الصوفية أن مصادر التلقي والإلهام على ثلاث درجات:
- إلهام المشايخ: إذ يستحضر العارف شيخه فيسعفه يقول:
ابن عربي متحدثا عن شيخه أبي يعقوب بن يوسف الكومي « كان من صدقي في صحبته أني أتمناه في شيء لمسألة تخطر فأراه أمامي ، فأسأله ويجيبني ثم ينصرف ».
- إلهام الملائكة: إذ يتلقى عنهم علوما وأسرارا ومواهب، وتأصيل هذا الإلهام الشعري من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: « اهجم أو ( هاجم ) وروح القدس معك »، بل ويؤكد حسان ذلك بقوله:
ينتابنا جبريل في أبياتنا: بفرائض الإسلام والأحكام.
ونجد ابن عربي يقول :
بي إذا نزل الروح الأمين على قلبي
تضعضع تركيبي وحن إلى الغيب

- الإلهام النبوي :إذ يرى صاحبه النبي صلى الله عليه وسلم أو سائر الأنبياء والمرسلين مناما أو يقظة ويسمونه ( الفتح الأكبر ) فيتلقى عنه أو عن طريق الأنبياء الآخرين علوما وأسرارا ينتفع بها (قصة رؤية أم الإمام البخاري لسيدنا الخليل)، وتأصيل هذا الرؤية قوله صلى الله عليه وسلم « من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ».
ب- الشعر وعلاقته بالإلهام الصوفي:
إن مرحلة التأمل النفسي للشاعر تشبه تقريبا حالة الفناء عند الصوفي، لأن الشاعر يغيب لحظة عن نفسه ومحيطه حتى يحضّر القصيدة، كذلك الصوفي يفني عن الوجود ونفسه بمشاهدة الحقائق، وعليه فإن لكل شاعر تأملا وفجأة تنقدح له الفكرة فينشأ في تجسيد فكرته عن طريق إملاءات خياله النفسي وعند الانتهاء من نظم قصيدته يرجع إلى عالمه ( مرحلة العودة ) فنجد مرحلة التأمل والانقداح الشعري تشبه مرحلة الفناء والتلقي، ومرحلة تجسيد الفكرة تشبه مرحلة التلوين والتمكين, أي انتقال العارف من مقام إلى مقام ثم تمكنه من مقامه, أما مرحلة العودة فهي نفسها مرحلة العودة عند الصوفي ، وبمقابلة عناصر المراحل بين الشاعر والصوفي نجد:
الشاعر الصوفي
التأمل و الانقداح الفناء و التلقي
تجسيد الفكرة التلوين والتمكين
عودة الشاعر عودة الصوفي

ويؤكد الشاعر صلاح عبد الصبور هذا التقابل ويمكننا أن نمثل بابن الفارض فقد كان عندما يرد عليه الوارد يفنى عن وجوده لأيام عدة وحين استيقاظه يملي من تائية السلوك ما ورد منها عليه .
وتظهر علاقة أخرى بعد التأمل النفسي والفناء الصوفي تتمثل في الاتصال بالغيب ، وذلك لعلاقة الغيب بالخفاء والاستتار وعلاقة الإلهام الشعري بالكائنات الخفية من الملائكة والجن والشياطين ، فالعرب كان يعتقدون أن لكل شاعر قرينا من الجن والشياطين يلهمه الشعر والصوفية يرون إلهام الملك (حسان بن ثابت كنموذج ).
وعند الحديث عن الإلهام الشعري سواء فصيحا أم ملحونا على حد السواء، فنجد الشيخ سيدي أحمد التجاني يقول عن مداحه سيدي بلّمسقم « إن الملك يتكلم على لسانه »، ومعنى الكلام هنا أنه مؤيد من طرف الملائكة .
3- الشعر وعلاقته بالرمز الصوفي :
ندرك مما سبق أن قلب العارف محل تنزُّل الواردات والإلهامات، وهو كذلك محل الفيض الشعري والإنتاج الإبداعي، ونظرا للطافة المعاني المتلقات اعتمد الصوفية لغة خاصة هي لغة الرمز والإشارة لأنهم تجاوزوا الواقع الحسي إلى اللامحسوس نحو الوصول إلى المعرفة الإلهية أمل كل عارف. فعُرفوا بتكثيفهم للرمز لأن اللغة العادية لم تف بغرضهم، فاستغلقت معاني قصائدهم، وما أصاب الحلاج من المطاردة والقتل أخيرا ، أعطى التصوف منحى آخر وأصبح أكثر باطنية وتعقيدا وغموضا يقول ابن عربي:

ألا إن الرموز دليل صدق
على المعنى المغيب في الفؤاد

ويؤكد ابن عربي أن عدم استطاعة الصوفية التعبير عن مدركاتهم ألجأهم إلى الرمز.
ويلتقي الشعر والرمز الصوفي في فكرة الغموض إذ يؤكد النقاد القدامى (أن أحسن الشعر ما غمض)، لأن الشعراء يعتمدون لغة الخيال المرتكزة على الاستعارات والكنايات لتركِّب الصور الشعرية وتجسّدها من المحسوسات، ويرى العارفون حال تلقيهم الإلهامات العلوية أن تلك المواقف في غاية اللطافة واللغة عاجزة على احتواء ذلك الموقف فيوظفون الرمز لستر تلك الإلهامات فتصبح.... اشارية إيمائية، ذات معاني روحانية علوية، تلخص في ثلاثة رموز: رمز المرأة والطبيعة والخمر، ولكل رمز دلالته الروحية حسب المقامات والمراتب، والرموز الثلاثة مقتبسة من الشعر العربي عموما والعذري خصوصا.
- فمن رمز المرأة :قول أبي العباس المرسي ( 686 ﮬ) تلميذ الشاذلي :
أعندك من ليلى حديث محرر
بإيراده يحيا الرميم وينشر

فـ (ليلى) هنا رمز للمحبة الإلهية، فالصوفي الشاعر أخذ لفظة (ليلى) التي تعني المرأة التي هام بها قيس، وشحنها بمعاني روحية قصد بها الحب الإلهي أو المعرفة الربانية.
- ومن رمز الطبيعة: قول الحلاج (309 ﻫ) مشيرا إلى الحقيقة بالشمس:

طلعت شمس من أحب بليل
فاستنارت فما لها من غروب
إن شمس النهار تغرب بالليـ
ـل وشمس القلوب ليس تغيب

فالشمس في البيت الأول رمز للحقيقة الإلهية التي تتجلى بمعارفها على قلب العاشق الصوفي وهي شمس القلوب ، والشمس الثانية هي الشمس الحسية التي تغيب .
- ومن رمز الخمر: قول الشيخ سيدي أحمد التجاني :

ألا ليت شعري هل أفوز بسكرة
من الحب تحيي مني كل رميمة

فنجد الشيخ هنا يشير إلى معنى السكر، فهو سكر المحبة الإلهية، لا السكر الحسي المعروف، تلك المحبة التي من شأنها أن تُحيي كل رميم بمعارفها وأسرارها، وقد شرب منها الشيخ بل استغرق في حقيقتها، يقول مادحه سيدي الحاج بلمسقم بلسانه الملحون:

شربت من طريق المعرفة كاس
في الكون وفقك علام الغيوب

فالشراب عند الصوفية يقترن بالحب و المعرفة الإلهية ، وإذا كانت هذه اللغة غير مباشرة فإن لها علاقة بلغة الشعر المتصفة بالإيماء وتوظيف المجاز والكناية وهنا نلتمس التداخل بين الشعر والرمز الصوفي .
وهناك وجه آخر يربط بين الشعر والرمز الصوفي يكمن في عملية شحن الألفاظ، فكل الشاعر الفنّي والشاعر الصوفي يعتمدان في بناء صورهم الشعرية على شحن اللفظة بطاقات إيحائية لتدل على معاني خاصة، ونلتمس هذا (الشحن الإشاري ) بما صوّب به رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاعر كعب ابن زهير في لاميته (بانت سعاد ) إذ قال:

إن الرسول لنور يستضاء به
مهند من سيوف الهند مسلول

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « بل من سيوف الله لا الهند ». ومنه شحنت لفظة (سيوف ) بإضافتها المقدسة لاسم الجلالة (الله) بطاقات أخرجت معنى السيف من حقيقته إلى رموز وإشارات أخرى جديدة مثل: (العدل، الحق، القوة، النور، القدرة، الرحمة...)، وانزاحت عن معنى القتل والبطش المعروفين.
ونجد قمة التعبير الرمزي الدالة على الفناء التام في محبة الله في قول الحلاج:

اقتلوني يا ثقاتي
إن في قتلي حياتي

فالقتل الحقيقي فيه انقطاع عن الحياة وحتف النفس وموتها، أما (القتل) المقصود في البيت هو رمز حياة السعادة الأبدية مع الله، والقتل هنا يرمز إلى الفناء بمفهومه الصوفي ولمثل هذا القتل يشير المداح التجاني امعمر بن سعده التغزوتي:

اقتلني بالحب مانطلبشي الثار
في موتي حياة أفـــــــــهم لمعاني

ونجد من الصوفية من وظف البديع من جناس وطباق ومقابلة و تورية ....الخ توظيفا مباشرا في بعض من نصوصهم لكن سرعان ما يرجعون إلى التوظيف الروحاني ويظهر هذا في شعر ابن الفارض و نشير إلى ظاهرة أخرى لها ارتباط بالرمز الصوفي تتمثل في توظيفهم للشعر وسيلة للتعبير عن معارفهم فما مرد ذلك ؟ يجيب بن عربي بأن " الشعر محل الإجمال والرموز والإلغاز والتورية " فالصوفي لغته الرمز والشعر يرتكز على الرمز لذا لجأ الصوفية للشعر لتصوير تجاربهم لماله من أهلية لتحمل هذا العبء لكن تلك الرموز " مراده لنفسها وإنما هي مراده لما رمزت له و لما ألغز فيها " ومن هذه الحيثية نكتشف العلاقة الوثيقة بين الشعر من الناحية الفنية ورؤية الصوفية للرمز و الإشارة كذا نظرتهم إلى جوهر اللغة فلو تأملنا الخيال الفني الشعري وجدناه يقوم على لغة المجاز و المجاز مفعل للصورة الشعرية بل هو عمود الشعر " .
وبما أن الصوفية سباقون إلى فكرة الرمز وفلسفة الانزياح وإشارية اللغة فقد أثّر ذلك في التيار الحداثي اليوم " من الرمزية و السريالية بل تبنّوا الرمز الصوفي و اعتمدوه في قصائدهم " وإن كانت التجربتان مختلفتين و القائمة طويلة للشعراء الذين نزعوا منزع الصوفية إلى جانب أحمد التجاني يوسف في ديوانه (إشراقه) نذكر منهم: حمزة الملك طنبل في ( الطبيعة ), إيليا أبو ماضي في (الطلاسم), محمد علي في (ألحان وأشجان), وادونيس في ( مفرد بصيغة الجمع), و صلاح عبد الصبور في ( الناس في بلادي) وعبد الوهاب البيّاتي في ( أباريق مهشمة) و بشر فارس في ( وحي) ومحمد عفيفي مطر في ( النهر يلبس أقنعه) والقائمة طويلة وقد أشار النقاد المحدثون وهم يبحثون في الرمز إلى أربعة رموز موظفة في الشعر الرمزي الحديث هي: "الرمز الأسطوري و الديني و التاريخي و الشعبي " أما الصوفية فنجد الرموز الكبرى التي شكلت التراث الشعري الصوفي هي : رمز المرأة والطبيعة والخمرة وشيئٌ من رموز الحروف والأعداد.

الأستاذ: محمد الغــــالي نعيـــــمي

mourad

عدد المساهمات : 9
نقاط : 3197
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الخامسة

مُساهمة من طرف habib في الأحد أبريل 18, 2010 2:02 am

بارك الله فيك و الاستاذ الغالي

والله كلام يثلج الصدور



avatar
habib

عدد المساهمات : 134
نقاط : 3449
تاريخ التسجيل : 11/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الخامسة

مُساهمة من طرف bilal في الثلاثاء أبريل 20, 2010 6:47 pm

مشكور اخي مراد
avatar
bilal
عضو ممتاز
عضو  ممتاز

عدد المساهمات : 534
نقاط : 3811
تاريخ التسجيل : 24/02/2010
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الخامسة

مُساهمة من طرف sami في الخميس أبريل 22, 2010 3:08 am



يارك الله فيكم جميعا

avatar
sami
Admin

عدد المساهمات : 785
نقاط : 4357
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 37
الموقع : http://groups.google.fr/group/ahbabi_ahbabi?hl=fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://montadyatsouf.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المحاضرة الخامسة

مُساهمة من طرف سمير في السبت أكتوبر 16, 2010 3:29 pm

حازاك الله خيرا أخي مراد ad ad ad ad
avatar
سمير
عمو نشيط
عمو نشيط

عدد المساهمات : 939
نقاط : 4181
تاريخ التسجيل : 01/02/2010
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى